أوقفت عناصر الدرك الملكي بالفقيه بن صالح، مؤخراً، شخصاً يشتبه في تورطه في قتل قاصر، بعد أن استدرجه إلى مكان قريب من مسكنه، ممهداً لذلك بإيهامه بأنه سيعود إلى بيته، قبل أن يعتدي عليه بضربات أودت بحياته في ظروف غامضة.
ويتعلق الأمر بطفل من جماعة الكريفات بإقليم الفقيه بن صالح، كان يعيش حياة طبيعية مع أسرته، ويشارك أقرانه في اللعب والأنشطة القروية اليومية، قبل أن يختفي عن الأنظار، ما أثار حالة من الهلع والاستغراب بين أفراد أسرته والجيران.
وأفادت مصادر محلية أن خبر اختفاء القاصر انتشر بسرعة بين بيوت القرية، مصحوباً بتكهنات حول مغادرته أو تعرضه لاعتداء، فيما شرعت أسرته في البحث عنه بمساعدة الجيران، لتنكشف لاحقاً حقيقة الحادث بعد اعتراف المشتبه فيه بارتكابه جريمة القتل.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه فيه، القادم من مدينة أخرى ليقيم مؤقتاً مع شقيقته بسبب خلافات عائلية، استغل ثقته التي كسبها بسرعة بين سكان القرية، وخصوصاً أسرة الضحية، لاستدراج الطفل عبر مرافقتهم في خروجات قصيرة بموافقة والده، قبل أن يستفيد من أي فرصة لتنفيذ جريمته.
وفي ليلة الحادث، لم يعد الطفل إلى المنزل بعد خروجه مع المشتبه فيه، ما دفع أسرته إلى إطلاق نداءات استغاثة استجابت لها عناصر الأمن وسكان القرية، قبل أن يتوجه المشتبه فيه طواعية إلى مركز الدرك ويعترف بجريمته، موضحاً أنه تخلص من الجثة في أحد الحقول القريبة من ضواحي الفقيه بن صالح.
وعند الانتقال إلى مسرح الجريمة، عثر الدرك على الجثة مغطاة بأوراق شجر لإخفاء معالم الجريمة، وتم نقلها إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، بينما وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال التحقيق لتحديد دوافع وملابسات الجريمة التي أثارت صدمة واسعة في الأوساط المحلية.

