تمكنت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بورزازات، أخيراً، من توقيف بارون مخدرات خطير كان موضوع مذكرات بحث، بعد أن حيّر المصالح الأمنية بفعل تحركاته المتكررة ونجاحه في الإفلات من الاعتقال لفترة طويلة.
وأفادت مصادر مطلعة أن إيقاف المشتبه فيه جاء عقب عملية أمنية محكمة، شملت حملة تمشيط واسعة أشرفت عليها عناصر من المركز القضائي والتدخل السريع للدرك الملكي بورزازات، حيث جرى الاستعانة بطائرات مسيّرة (درون) مكنت من تحديد موقعه بدقة بعد مطاردة وُصفت بالهوليودية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الموقوف، البالغ من العمر نحو 50 سنة والمنحدر من إحدى مدن شمال المملكة، كان تحت المراقبة الأمنية أثناء تنقلاته بين عدد من المدن، قبل أن يتمكن من التمويه على مطارديه عبر تغيير وسيلة تنقله والاستعانة بسيارة ثانية قادها شخص آخر، في محاولة للفرار نحو إقليم ورزازات.
غير أن هذه المناورة لم تُفلح، إذ نجحت مصالح الدرك الملكي في تتبع تحركاته ورصد مكان اختفائه بدقة، ليتم تطويق المنطقة وإغلاق جميع المنافذ المحتملة، قبل إيقافه في ظرف وجيز وإفشال مخططه للفرار إلى وجهة مجهولة.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المشتبه فيه يشكل خطورة كبيرة، حيث جرى ضبطه في حالة تلبس بحيازة أسلحة نارية من نوع بنادق، إلى جانب عدد من الخراطيش، يُشتبه في استعمالها في تصفية حسابات مرتبطة بتجارة المخدرات أو لمواجهة المصالح الأمنية، إضافة إلى حجز مبلغ مالي مهم يُرجح أنه من عائدات أنشطته غير المشروعة.
وبعد توقيفه، تم تسليم المعني بالأمر إلى مصالح الشرطة التي كانت تلاحقه بموجب أبحاث قضائية سابقة، من أجل تعميق البحث معه تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن امتدادات شبكته الإجرامية وتحديد شركائه المحتملين، فضلاً عن الوقوف على عدد الضحايا المرتبطين بأنشطته، خاصة في ظل استعماله للأسلحة النارية أثناء تنقلاته.

