تفجّرت بالرباط قضية جنائية خطيرة بطلها طبيب معروف بشارع محمد الخامس، بعدما قادت مداهمة للدرك الملكي، تمت تحت إشراف النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، إلى اكتشاف غرفة سرية داخل عيادته تُستعمل لإجراء عمليات إجهاض غير قانونية، مخفية بعناية خلف مكتب الكاتبة الخاصة وعلى مقربة من مقر البرلمان.
ووفق ما أوردته يومية «الصباح»، فقد كشفت المعاينات أن الفضاء أُعد بأسلوب احترافي يصعب اكتشافه من طرف المرضى، في محاولة للتحايل على المراقبة، حيث جرى توثيق جميع المعطيات بمحاضر رسمية من قبل الضابطة القضائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدمت بها قاصر مرفوقة بوالدتها من منطقة سيدي الشافي شرق سلا، أفادت بتعرضها لاعتداء جنسي جماعي، أسفر عن افتضاض بكارتها وحملها، قبل إخضاعها لعملية إجهاض سري داخل عيادة الطبيب، إضافة إلى تصويرها دون موافقتها.
ومكنت المعطيات الدقيقة التي أدلت بها الضحية، بخصوص هوية المشتبه فيهم ومكان الاعتداء وعيادة الطبيب، إلى جانب ذكر ممرض التخدير المتورط، من تسريع عملية البحث وتحديد المتورطين.
وبمرافقة والدها، انتقلت القاصر رفقة عناصر الدرك إلى مقر العيادة، حيث جرى توقيف الطبيب وكاتبته الخاصة، ثم إيقاف ممرض التخدير، قبل أن يتم لاحقًا توقيف وسيطة يشتبه في دورها في اقتراح عملية الإجهاض، ليُوضع الجميع رهن الحراسة النظرية.
وأسفرت التحقيقات، المدعومة باعترافات عدد من الموقوفين، عن تأكيد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم، والمتعلقة بتغرير قاصر والاعتداء عليها وما نتج عنه من حمل وإجهاض سري، حيث تطابقت أقوال الضحية مع المعاينات الميدانية.
وبعد تقديم المتهمين أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، تقرر إحالتهم على قاضي التحقيق، الذي أمر بمتابعة المتهم الرئيسي في حالة اعتقال بتهم ثقيلة، فيما تقررت متابعة باقي المتورطين في حالة سراح من أجل المشاركة.

