أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أخيراً، شخصاً في الأربعين من عمره بعد تورطه في الاعتداء الجنسي على طليقته عقب اقتحامه منزلها بالقوة، وقضت في حقه بثلاث سنوات حبسا نافذاً، مع إلزامه بأداء تعويض مدني قدره 40 ألف درهم لفائدة الضحية.
وجاء الحكم بعد مناقشة المحكمة لتصريحات المتهم ومقارنتها بمحاضر البحث التمهيدي المنجزة من طرف الضابطة القضائية، إضافة إلى أقوال المشتكية التي تم الاستماع إليها تحت اليمين، حيث اعتبرت هيئة الحكم أن عناصر الإثبات المتوفرة كافية لتكوين قناعتها بثبوت الأفعال المنسوبة إليه.
وأفادت المشتكية خلال جلسات المحاكمة بأن طليقها اقتحم منزلها مستغلاً زيارته لأطفالهما، قبل أن يعتدي عليها ويعمد إلى إلحاق خسائر بمحتويات البيت، ما خلف لديها آثاراً نفسية قاسية، خاصة وأن الواقعة جرت أمام أطفالهما القاصرين.
في المقابل، نفى المتهم جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أنه دخل المنزل بشكل عادي للاطمئنان على أطفاله، ومدعياً أن العلاقة بينه وبين طليقته كانت تتم برضاها خلال زياراته السابقة، معتبراً أن الشكاية كيدية وتحركها دوافع مادية. كما ركز دفاعه على غياب قرائن مادية كافية، ملتمساً البراءة أو التخفيف.
من جهتها، شددت النيابة العامة على خطورة الأفعال المرتكبة، مؤكدة أن العلاقة الزوجية السابقة لا يمكن أن تبرر أي اعتداء، وأن الوقائع الثابتة تشكل أركان الجريمة كاملة، مطالبة بتطبيق عقوبة تتناسب مع جسامة الفعل وآثاره النفسية على الضحية وأطفالها.
وبعد المداولة، خلصت المحكمة إلى أن تصريحات المتهم متناقضة مع ما ورد في محاضر البحث وأقوال الضحية المتسمة بالثبات والانسجام، ما عزز قناعتها بثبوت التهم، لتقضي بإدانته والحكم عليه بثلاث سنوات حبسا نافذاً مع تعويض مدني لفائدة المشتكية.

