أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، أمس الثلاثاء، حكماً بالسجن ست سنوات نافذة وغرامة قدرها 1000 درهم في حق امرأة تمتهن التسول، بعد متابعتها بتهم الإيذاء العمدي ومحاولة إلحاق أضرار جسيمة بسيدة باستخدام مادة حارقة. كما قررت المحكمة مصادرة المحجوزات وتحميل المتهمة الصائر، مع إشعارها بحقها في الاستئناف.
وجاء الحكم إثر واقعة أثارت صدمة واسعة بمنطقة سيدي بوعبيد في طنجة، بعدما قامت المتهمة برش مادة يُرجح أنها “الماء القاطع” على سيدة عقب رفض هذه الأخيرة منحها صدقة، وذلك يوم الجمعة 5 شتنبر الماضي. الحادث خلّف تفاعلاً كبيراً بين سكان المنطقة بسبب خطورته وطبيعته المفاجئة.
ووفق مصادر محلية، كانت الضحية تمرّ في الشارع قبل أن تفاجئها المتهمة وترشّ عليها المادة الحارقة، مما تسبب لها في إصابات على مستوى الوجه والعنق. وسارع عدد من المارة إلى مساعدتها قبل نقلها بشكل مستعجل إلى المستشفى من طرف عناصر الوقاية المدنية.
وحلت المصالح الأمنية بالمكان فوراً، وتمكنت من توقيف المشتبه فيها وحجز مواد كانت بحوزتها، من بينها أداة حادة وبعض المخالفات المرتبطة بالمخدرات. ووجهت لها عدة تهم، أبرزها محاولة القتل العمد بواسطة مادة خطيرة، وحيازة سلاح بدون سند قانوني، إلى جانب استهلاك المخدرات وممارسة التسول.
وأعاد هذا الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي قد تهدد سلامة المارة في الفضاءات العامة، خصوصاً في ظل تنامي بعض السلوكيات المنحرفة في غياب مراقبة كافية أو مواكبة للأشخاص في وضعيات هشة.

