أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بوجدة أحكاما جديدة في ملف شبكة تنشط في التهريب والاتجار الدولي في المخدرات، تضم سبعة عشر متهما، بينهم خمسة من عائلة واحدة.
وبحسب معطيات حصلت عليها “الصباح”، وجهت للموقوفين تهم تتعلق بالحيازة والاتجار الدولي في المخدرات ضمن إطار منظم، ونقلها وتصديرها خارج المساطر الجمركية، إضافة إلى حيازة بضاعة أجنبية دون سند قانوني، وخرق القوانين المنظمة لحركة وتعاطي المخدرات داخل النطاق الجمركي. كما توبع بعضهم بتهم استيراد طائرة مسيرة دون ترخيص والتحليق بها فوق مناطق ممنوعة، واستعمالها في نقل مواد محظورة، وتشغيل طائرة دون ربان فوق التراب المغربي دون إذن، إلى جانب تهم تتعلق بتقديم الرشوة واستغلال خدمات النقل الجوي دون ترخيص.
وقضت المحكمة بـ10 سنوات سجناً نافذاً في حق ثمانية متهمين، و8 سنوات في حق أربعة آخرين، فيما تراوحت باقي العقوبات بين سنتين و5 سنوات، باستثناء مورد الطائرات المسيرة الذي أدين بأربعة أشهر نافذة فقط.
كما أمرت الهيئة القضائية بمصادرة أربع سيارات ودراجة نارية وعدد من الهواتف والطائرات المسيرة المحجوزة، باعتبارها وسائل استُعملت في تنفيذ الأنشطة الإجرامية، وذلك لفائدة إدارة الجمارك، إلى جانب الغرامات المالية التي صدرت أحكام بأدائها بشكل فردي أو تضامني.
وجاءت هذه الأحكام بعد ست جلسات، تخللتها مرافعات قانونية حادة بين النيابة العامة والدفاع، خاصة في ظل الطابع الجديد للوسائل التقنية المستعملة في ارتكاب الجرائم، وعلى رأسها الطائرات المسيرة التي أصبحت تشكل تحدياً جديداً أمام القضاء.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء عن نشاط دقيق للشبكة على طول الحدود الشرقية، خصوصاً قرب دواري أولاد صالح وأولاد حمو، حيث مكنت العمليات الأمنية من توقيف أفرادها تباعاً، وفضح أساليب جديدة في تهريب المخدرات عبر استعمال “الدرون”، ما دفع الأجهزة المختصة إلى تعزيز تقنيات الرصد والتتبع للحد من هذا النوع من الأنشطة الإجرامية.

