أعادت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، مؤخراً، استدعاء الشهود والضحايا في قضية الطبيب النفسي الذي يُتابَع بتهم خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال مريضاته جنسياً، بعد تخلفهم عن الحضور خلال الجلسة الأولى من محاكمته رفقة ابن عمه المعتقل بدوره على خلفية الملف نفسه.
وقررت المحكمة استدعاء ثلاث ضحايا وثلاثة مصرّحين للاستماع إلى شهاداتهم في جلسة فاتح دجنبر المقبل، بعدما مُنح المتهمان، المودعان بسجن بوركايز، مهلة لتعيين الدفاع والاطلاع على وثائق الملف، الذي أحيل على الغرفة بتاريخ 30 أكتوبر، عقب انتهاء قاضي التحقيق من البحث التفصيلي معهما، في حين ما يزال التحقيق مستمراً مع مجموعة ثانية من المشتبه فيهم.
ويُتابَع الطبيب بتهم ثقيلة أبرزها جناية “الاتجار بالبشر” و”تسهيل استعمال المخدرات وحيازتها واستهلاكها. بما فيها المخدرات القوية (الهيروين)”، بينما يُتابَع ابن عمه بالتهم نفسها إضافة إلى “المشاركة في الاتجار بالبشر”. كما يشمل البحث إطاراً صحياً ومصوراً وأستاذاً جامعياً في ملف فرعي مرتبط بالقضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكاية تقدمت بها زوجة الطبيب. بعد أن اكتشفت قيامه باستغلال غيابها لممارسة أفعال مُهينة في حق إحدى مريضاته داخل منزلهما وعلى فراش الزوجية. بحضور طفل صغير، ما دفع عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية إلى فتح تحقيق انتهى باعتقال المتهمين على مرحلتين.
وكشف التحقيق أن الطبيب، المعروف إعلامياً وسبق أن استُضيف في قنوات عمومية. كان يستغل صفته المهنية في علاج الاضطرابات النفسية والإدمان لاستدراج مريضات في وضعية هشاشة. وتوظيف ابن عمه لمساعدته في تنفيذ أفعاله، قبل أن تتبين امتدادات واسعة لنشاطه الإجرامي.

