خرجت ساكنة دوار “تاعبيث”، التابع لجماعة “موحى وحمو الزياني” بإقليم خنيفرة، يوم الخميس 13 نونبر 2025، في مسيرة احتجاجية سلمية نحو مقر العمالة، للمطالبة بتحسين ظروف العيش وتوفير مقومات الحياة الكريمة التي يفتقر إليها الدوار منذ سنوات.
ورفع المشاركون لافتات وشعارات تطالب بربط الدوار بشبكة الصرف الصحي، معتبرين أن غياب هذه الخدمة الحيوية يشكل معاناة يومية ويؤثر سلباً على صحة السكان والبيئة المحلية. كما شددوا على ضرورة تهيئة الطرقات وتوفير وسائل النقل العمومي للحد من عزلة المنطقة.
ورددت الساكنة شعارات من قبيل: “نريد الواد الحار.. نريد العيش بكرامة”، في رسالة واضحة للسلطات المحلية والإقليمية بضرورة الاستجابة لمطالبهم، مؤكدين أن التنمية لا يمكن أن تتحقق دون إنصاف المناطق الجبلية المهمشة.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية. شددت الساكنة على أن المسيرة جاءت بعد سلسلة من الشكايات والمراسلات التي لم تلقَ أي تجاوب من الجهات المعنية. مؤكدين أنهم لن يصمتوا بعد اليوم عن التهميش وسوء التدبير.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الاحتجاجات تعكس تصاعد الاحتقان الاجتماعي بالمناطق الجبلية لإقليم خنيفرة. حيث لا تزال فئات واسعة من السكان تعاني ضعف البنيات التحتية والخدمات الأساسية رغم الوعود والمخططات التنموية المعلنة.
وتأتي مسيرة “تاعبيث” في سياق احتجاجي متصاعد يشهده الإقليم. حيث خرجت الساكنة في دواوير محيطة مثل “تلحيانت” للمطالبة بتهيئة الطرقات وتوفير الماء الصالح للشرب ووسائل النقل العمومي. ما يعكس اتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية في عمق الأطلس المتوسط وانتظار السكان لتحقيق العدالة المجالية والتنمية القروية الموعودة.

