تزامنًا مع انطلاق منافسات كأس إفريقيا على أرض الواقع، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في القارة نشاطا كبيرا، حيث تصدر اسم المصري مصطفى محمد، الملقب بـ”الأنكوندا”، الترند بين المغاربة والمصريين، باعتباره تهديدا قويا للمنتخب المغربي، لكن بطريقة فكاهية وساخرة.
الترند يتمحور حول فيديوهات قصيرة وصور وميمات تحتفي بقدرات مصطفى محمد ومهارته، مستخدمة اللهجتين المغربية والمصرية، مثل عبارات: “يا مصطفى يا جامد، إنت اللي هتاخد الكأس ده”، وأيضًا من خلال مقارنات ساخرة بين “رونالدو الظاهرة” و”رونالدو القاهرة”، في إشارة ودية وثقافية للاعب البرازيلي الشهير.
يستخدم البعض هذا الترند كشكل من أشكال “التشجيع العكسي”، حيث يتم المبالغة في الإشادة باللاعب على أمل ألا يحقق نتائج جيدة، وهو ما ظهر حين أصيب مصطفى محمد في أولى مباريات مصر بكأس إفريقيا.
أثارت هذه الظاهرة تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، حيث وصلت بعض المنشورات لعشرات آلاف الإعجابات والمشاركات، مع تصدر هاشتاجات مثل #مصطفى_محمد و#AFCON2025 الترندات في المنطقة العربية.
ويرجع سبب هذا الترند إلى حادثة رياضية سابقة، أثناء بطولة كأس أمم أفريقيا 2021 (أقيمت في 2022 بسبب كورونا)، عندما واجه المنتخب المصري المنتخب المغربي في دور الثمانية، وصادف اصطدام مصطفى محمد بلاعب مغربي بعد حادثة سحب شورت أشرف حكيمي، ما أثار جدلًا وتحولت إلى ميمات ساخرة في المغرب، يصورونه كـ”لاعب مخيف” بطريقة فكاهية وليست عدائية.
مع اقتراب كأس إفريقيا 2025 في المغرب، أعاد المشجعون المغاربة إحياء هذه الميمات، حيث أبدعوا في فيديوهات تقلد اللهجة المصرية للتعبير عن “الخوف الودي” من مصطفى، مع الإشادة بمهاراته الرياضية.
يعكس هذا الترند الروابط الثقافية بين مصر والمغرب، ويجمع بين المنافسة الرياضية والاحترام المتبادل. كما ساهمت منصات مثل تيك توك وإكس في سرعة الانتشار، حيث يشارك المستخدمون فيديوهاتهم، مخلقين سلسلة تفاعلات ممتعة.
كما يعكس الترند جانبًا إيجابيًا من العلاقات الرياضية بين البلدين؛ فالمغاربة يرون في مصطفى لاعبًا يضيف إثارة للبطولة، بينما يشعر المصريون بالفخر لإشادة الجماهير بلاعبهم، ليصبح الترند أكثر من مجرد فكاهة، بل تعبيرًا عن الوحدة العربية والأفريقية في الرياضة.

