شهد إقليم سيدي سليمان، أول أمس الثلاثاء، عملية أمنية معقدة بعدما اضطر قائد دورية تابعة للدرك الملكي إلى استخدام سلاحه الوظيفي لإيقاف أفراد عصابة مسلحة واجهت عناصر الدرك بعنف شديد أثناء محاصرتها، بعدما تعمد أفرادها إخفاء هوياتهم خلف أقنعة.
ووفق مصادر مطلعة، فقد نجا قائد الدورية من محاولة اعتداء خطير بعدما حاول زعيم العصابة مباغتته والاعتداء عليه بسلاح أبيض، ما دفعه إلى إطلاق أعيرة نارية تحذيرية أحبطت الهجوم. هذا الحادث أدى إلى استنفار واسع داخل صفوف الدرك، حيث انتقلت تعزيزات من القيادتين الجهويتين بسيدي قاسم والقنيطرة لمساندة عناصر الدورية ومحاصرة المشتبه فيهم.
العصابة، التي كانت تتنقل على متن سيارة، تورطت في سلسلة من السرقات تحت التهديد بالأسلحة البيضاء، من بينها “زبارات” وسيوف وقضبان حديدية، كما سرقت رؤوس ماشية من حظائر بمنطقة القصيبية وحاولت الاستيلاء على الدجاج من إسطبلات في المنطقة نفسها. وقد تسببت هذه الاعتداءات في تسجيل عدد من الشكايات لدى مصالح الدرك، ما عجل بفتح تحقيقات ميدانية وتقنية مكّنت من تحديد المركبة التي كان يستخدمها المتورطون.
وظهرت العصابة مجدداً مساء الثلاثاء على الطريق الجهوية رقم 14، حيث طوقتها دوريات الدرك وألقت القبض على أفرادها بعد محاولتهم الفرار ومقاومة التدخل الأمني.
وأمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة بوضع الموقوفين تحت الحراسة النظرية لتعميق البحث بخصوص تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة تحت التهديد بالسلاح. مع مراجعة جميع الشكايات المسجلة بأقاليم سيدي سليمان وسيدي قاسم والقنيطرة لتحديد العدد الكامل للضحايا المحتملين.

