أصدرت المحكمة الابتدائية ببيوكرى حكماً يقضي بسجن عون سلطة يشتغل بقسم الشؤون الداخلية لمدة سنة نافذة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 درهم مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وذلك بعد تورطه في قضايا نصب واحتيال أثارت جدلاً واسعاً داخل الإقليم وأعادت إلى الواجهة النقاش حول استغلال النفوذ داخل بعض الإدارات العمومية.
وتعود تفاصيل القضية إلى توصل الجهات الأمنية والقضائية بسلسلة من الشكايات التي أكد أصحابها أن المتهم استغل صفته الإدارية وتنقله المتكرر بين المؤسسات العمومية لاستدراجهم بوعود وهمية تتعلق بتوفير فرص عمل داخل المغرب وخارجه، ما جعل العديد من الضحايا يثقون فيه بسهولة.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الموقوف كان معروفاً بتجاوزاته المتكررة لاختصاصاته خصوصاً خلال تردده على الإدارات والمستشفى الإقليمي المختار السوسي ببيوكرى حيث كان يقدم نفسه كصاحب نفوذ قادر على التدخل وتسهيل الإجراءات، في انحراف واضح عن مهامه المرتبطة أساساً بالاستعلام والتبليغ. كما سبق أن دخل في خلافات مع مسؤولين محليين، من بينهم قائد المقاطعة الثانية سابقاً بأيت اعميرة، وصل بعضها إلى حد الاعتداء، ما عمّق الشكوك حول سلوكاته.
وتفيد شهادات أخرى أن المتهم كان يحرص على الظهور في المهرجانات والتظاهرات الفنية بصفة توحي بانتمائه للسلطة الإقليمية. مستغلاً حضوره وثقته المفرطة بنفسه لإقناع البعض بامتلاكه صلاحيات واسعة الأمر الذي سهّل عليه استقطاب ضحايا جدد.
وقد خلف الحكم ارتياحاً لدى المتتبعين للشأن المحلي. الذين اعتبروا أن القرار القضائي يبعث برسالة قوية لكل من يحاول تحويل المهام الإدارية إلى وسيلة للتجاوز والاستغلال. كما شددوا على أن حماية صورة رجل السلطة تستوجب القطع مع مثل هذه الممارسات. في انتظار ما ستكشف عنه مراحل الطعن المحتملة. ومواصلة الجهود الرامية إلى تطهير الإدارة من كل أشكال الابتزاز والانحراف.

