أثارت وفاة هيثم مجري، الشاب المغربي البالغ من العمر 35 عاماً والمقيم في مالقة منذ سنوات، جدلاً واسعاً في إسبانيا والمغرب. برلمانية مغربية طالبت وزير الخارجية ناصر بوريطة بالتدخل ومناقشة القضية مع السلطات الإسبانية لضمان حقوق الجالية المغربية.
وقعت الحادثة يوم 7 دجنبر 2025، داخل محل اتصالات بمدينة توريمولينوس بمقاطعة مالقة، حيث تدخلت الشرطة الوطنية الإسبانية مستخدمة مسدسات كهربائية لإخضاع هيثم، ما أدى إلى توقف قلبه وتنفسه.
رواية العائلة والمحامين
تؤكد العائلة، ممثلة بأخيه ناصر مجري ومحاميه صامويل تيخادا وميريام روساليس، أن هيثم دخل المحل لشراء شاحن للهاتف وكان ينوي طلب تاكسي، دون أي نية للسرقة، حيث كان الصندوق النقدي مفتوحاً والمال ظاهراً. ويضيفون أنه ألقى المقص الورقي الذي كان بحوزته فور طلب الشرطة، ولم يظهر أي سلوك عدواني.
وأوضحت العائلة أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أظهرت أن التدخل الشرطي كان “مفرطاً وغير متناسب”، مع دلائل على استخدام عنف إضافي يتجاوز استخدام المسدس الكهربائي فقط. وطالبت بإجراء تشريح ثانٍ مستقل واستدعاء شهود ومسعفين، إضافة إلى الحصول على تسجيلات الكاميرات الشخصية للضباط.
رواية الشرطة والنقابات
من جانبها، دافعت الشرطة الوطنية عن تدخلها واعتبرته “قانونياً وصحيحاً”، مؤكدة أن صاحب المحل أبلغ عن محاولة سرقة عنيفة، وأن هيثم كان في حالة “هياج متقدم”، يقاوم الاعتقال ويهدد الضباط. وأوضحوا أن خمسة أو ستة ضباط استخدموا المسدس الكهربائي وفق البروتوكول، مع بعض النقابات الشرطية التي تؤكد عدوانية الهالك، مشيرة إلى احتمال تأثير مخدرات أو صراخ ديني دون تأكيد رسمي.
مطالبات بتدخل الخارجية
البرلمانية المغربية نعيمة الفتحاوي أكدت وجود احتجاجات واسعة للجالية المغربية في إسبانيا، مشيرة إلى تضارب الروايات حول وفاة الشاب بين الأسرة والسلطات الأمنية الإسبانية.
وقالت إن الحادثة تعكس توتراً في العلاقة بين الشرطة الإسبانية والشباب المغاربة، وتثير مخاوف حول حماية حقوق المواطنين بالخارج وضمان كرامتهم. كما دعت الوزارة إلى اتخاذ تدابير لحماية أفراد الجالية المغربية، ومساءلة المسؤولين عن التدخلات العنيفة، وفتح نقاش مؤسساتي حول استخدام الصعقات الكهربائية ضد المهاجرين لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.

