يعيش حي أدوشينان إدزكري بمدينة تيزنيت حالة من الرعب اليومي، بعد أن أصبح السكان والتجار على تماس مباشر مع خطر الانهيار المفاجئ لبناية قديمة مكونة من الطين. هذه البناية، التي يعود بناؤها لعقود طويلة، تظهر عليها تشققات واسعة في الجدران، تساقط أجزاء من السقف، واهتراء الأساسات، ما يجعلها قنبلة موقوتة تهدد حياة الجميع.
ووفق إفادات محلية لجريدة “سؤال تيفي”، فإن أجواء الخوف تسيطر على سكان الحي، حيث أصبح المرور قرب البناية أو مغادرة المنازل أمراً محفوفاً بالمخاطر، خاصة في ظل غياب أي ضمانات للسلامة. وأكد عدد من القاطنين أنهم اضطروا إلى إبعاد أطفالهم وكبار السن عن المكان، في وقت لجأ فيه بعض التجار إلى تقليص أنشطتهم التجارية تفادياً لأي حادث محتمل.


وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات المعنية، في ظل غياب أي إجراءات استعجالية، سواء لترميم البناية أو اتخاذ قرار بإخلائها وهدمها بشكل آمن. السكان يطالبون بتدخل عاجل ووضع حلول وقائية صارمة قبل أن تتحول المخاوف إلى كارثة حقيقية.
كما عبّر عدد من سكان الحي عن استيائهم من تجاهل نداءاتهم المتكررة، مؤكدين أنهم راسلوا المصالح المختصة أكثر من مرة دون جدوى. وأوضح أحدهم أن فصل الشتاء يزيد من معاناتهم، إذ يؤدي تسرب مياه الأمطار إلى إضعاف البناية أكثر، ما يرفع من خطر انهيارها المفاجئ.


ويجمع المتضررون على أن البنايات الطينية القديمة، خصوصاً تلك التي تجاوز عمرها عدة عقود، تصبح شديدة الخطورة مع مرور الزمن ومع التقلبات المناخية، ما يشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان ويؤثر سلباً على الحركة الاقتصادية للمحلات المجاورة.
وفي ظل هذا الوضع المقلق، يوجّه حي أدوشينان إدزكري نداءً مستعجلاً للسلطات المختصة للتدخل الفوري قبل فوات الأوان، فكل تأخير قد يكون ثمنه خسائر بشرية ومادية لا تُحمد عقباها.


