تواصل السلطات المحلية بإقليم ميدلت، بتنسيق محكم مع مختلف المصالح المعنية، تنفيذ إجراءات استباقية لمواجهة تداعيات سوء الأحوال الجوية، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى الحد من المخاطر وحماية الساكنة.
وفي هذا السياق، شهدت جماعة إملشيل، ذات التضاريس الجبلية الوعرة، تفعيل مجموعة من التدابير الاحترازية فور صدور النشرات الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية، التي حذرت من اضطرابات مناخية محتملة تشمل تساقطات مطرية قوية وتساقط الثلوج.
وقد جرى تسخير مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستيكية الضرورية للتقليل من آثار هذه التقلبات، مع تعزيز حضور الفرق الميدانية لضمان سرعة ونجاعة التدخلات عند الاقتضاء.
وعلى صعيد الإقليم، باشرت السلطات المحلية حزمة من الإجراءات الاستباقية، همّت بالأساس نقل النساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة إلى دور الأمومة والمراكز الصحية، لضمان رعاية صحية ملائمة، إلى جانب توفير كميات كافية من حطب التدفئة والمواد الغذائية والأغطية لفائدة الفئات الهشة بالجماعات المتضررة.
كما تشمل هذه المجهودات تقديم الدعم والمساعدة للأشخاص في وضعية صعبة ولمواشيهم، فضلا عن العمل على فك العزلة عن المناطق النائية، وذلك في إطار مخططات تدخل تشرف عليها لجنة اليقظة المحلية، التي تعقد اجتماعات دورية لتنسيق العمليات وتتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أفاد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بإقليم ميدلت، عصمان بنداود، بأنه تم تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، من ضمنها آليات التسوية وكاسحات الثلوج، استعدادا للتساقطات الثلجية المرتقبة.
وأضاف أن فرق التدخل تتمركز بعدد من المناطق التي تعرف تساقطات ثلجية كثيفة، خاصة إملشيل وحجيرت وتيزي نتلغمت وأنزي، مبرزا أن طول الشبكة الطرقية المعنية بالثلوج على مستوى الإقليم يبلغ نحو 700 كيلومتر، ما يبرز أهمية هذه التدخلات لضمان انسيابية حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.

