دخلت وزارة الداخلية مرحلة جديدة من التدخل المباشر لمتابعة المشاريع الملكية التي توقفت منذ 2022، حيث وجّهت المصالح المركزية، الخميس، استفسارات رسمية إلى عدد من العمال، محمّلين مسؤولية التأخر في إنجاز هذه الأوراش.
وجاء هذا التحرك بعد سلسلة افتحاصات شاملة أجرتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية على برامج تنموية مهمة، أبرزها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وطلبت الوزارة من ولاة الجهات توزيع هذه الاستفسارات ومتابعة تنفيذ التعليمات على الفور.
تركز التكليفات على تسريع تأهيل البنية الصحية المرتبطة بالتغطية الصحية الشاملة، وإعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الأولية، مع إلزام جميع الشركاء، وخصوصاً المؤسسات العمومية والجماعات الترابية المتأخرة في الوفاء بالتزاماتها المالية، بإتمام الدفع قبل نهاية الربع الأول من 2026.
وكشفت التحريات عن خروقات خطيرة في بعض العمالات، شملت «تمرير استفادات مشبوهة» واتهامات بتواطؤ في صرف أموال الدعم العمومي. وهو ما استندت إليه شكايات وتظلمات من المجتمع المدني بشأن منح الدعم بمنطق الزبونية.
وفي خطوة لتقريب الخدمات من المواطنين. استعجلت السلطات في جهة الدار البيضاء-سطات افتتاح مراكز صحية جديدة في أقاليم بنسليمان وبرشيد والجديدة. لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وتعمل المصالح الإقليمية حالياً على وضع جداول زمنية دقيقة لاستعادة المبادرة في الأوراش المتعثرة. فيما تمثل المهلة المحددة للربع الأول من العام المقبل اختباراً حاسماً لنجاح هذا التحرك الاستثنائي.
تأتي هذه الإجراءات ضمن توجه عام لتعزيز المحاسبة والمسؤولية على مستوى الإدارة الترابية. وإعادة الثقة في تنفيذ المشاريع الوطنية الحيوية التي تؤثر مباشرة على حياة المواطنين.

