كشفت مصادر خاصة لـ«سؤال تيفي د» أن ثلاث نقابات تمثل فئة المتصرفين التربويين بمديرية إنزكان أيت ملول اختارت، بصورة غير معتادة، الاصطفاف إلى جانب مدير مؤسسة تعليمية ابتدائية في خلافه مع أستاذة اللغة الأمازيغية م.أ، التي تشتغل بمدرسة الإمام الشافعي. وقد اندلع التوتر بين الطرفين بشأن كيفية تطبيق استعمال الزمن الخاص بتدريس الأمازيغية، قبل أن يتطور إلى مواجهة نقابية وإدارية أوسع.
وتشير المعطيات إلى أن النقابات الثلاث، مدعومة بفرع الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي، أصدرت بلاغاً يحمل الأستاذة وحدها مسؤولية الخلاف، ويدعو إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حقها. خطوةٌ اعتبرها عدد من المتابعين للشأن التربوي “متسرعة” و”غير مسبوقة”، بالنظر إلى أنها صدرت قبل انتهاء التحقيق التربوي الذي يُفترض فيه الحياد والوقوف على تفاصيل النزاع.
هذا التصعيد النقابي دفع التنسيقية الإقليمية لأساتذة وأستاذات اللغة الأمازيغية بإنزكان إلى نشر “بيان حقيقة”، عرضت فيه وجهة نظرها حول ما وقع. البيان أوضح أن الإشكال يرتبط بإكراهات تدبيرية ترافق تنزيل تدريس الأمازيغية منذ الموسم الماضي، أبرزها اعتماد غلاف زمني تعتبره الأستاذة غير مطابق للمذكرات التنظيمية الوزارية. ووصفت التنسيقية الإجراءات المتخذة ضد زميلتهم بأنها “تعسفية”، مؤكدة أن البلاغات النقابية لم تنقل الصورة كاملة لأنها تجاهلت الاستماع إلى الأستاذة أو ممثليها قبل إصدار مواقف تدينها.
في مقابل ذلك، دخل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية العامة للشغل (CGT) على الخط، معلناً تضامنه الكامل مع الأستاذة ومندداً بما وصفه بـ”مضايقات ممنهجة” و”اعتداءات معنوية” و”ممارسات سلطوية” تسيء إلى كرامة نساء ورجال التعليم وتمس حقوقهم المهنية والدستورية. وطالب المكتب بفتح تحقيق جدي ومستقل للكشف عن ملابسات ما وقع بين المدير والأستاذة، مع تحميل المسؤولية للمديرية الإقليمية والجهوية في حماية الشغيلة التعليمية.
وفي الاتجاه نفسه، عبر المكتب الفيدرالي لمنظمة تاماينوت عن تضامنه مع أستاذة الأمازيغية، محذراً من تدهور الوضعية التربوية والإدارية التي تعرفها المادة وأطرها داخل المؤسسات الابتدائية التابعة لمديرية إنزكان.
ودعا المكتب إلى إنصاف الأستاذة وتسوية وضعيتها وفق النصوص القانونية الجاري بها العمل، وتأمينها من أي تعسف أو استغلال للسلطة. كما أدان ما سماه “الانحياز النقابي غير المبرر” و”الارتماء في اعتبارات أيديولوجية وقبلية” عند التعاطي مع ملف يتطلب، بحسب تعبيره، معالجة تربوية وقانونية دقيقة.
وختمت المنظمة بيانها بدعوة أكاديمية سوس ماسة إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل الفوري لمعالجة الاختلالات التي تطال تدريس اللغة الأمازيغية في المؤسسات الابتدائية بالمديرية، وبشكل خاص في مدرسة الإمام الشافعي، مؤكدة أن استمرار

