تتواصل أزمة طلاب سلك الماستر بجامعة ابن زهر بأكادير للأسبوع الثاني دون أي بوادر حل، بينما يبيت عشرات الطلبة في العراء تحت برد قارس، في مشاهد تُظهر حجم الإهمال الذي يطال ملف السكن الجامعي. فمنذ أكثر من عشرة أيام، اضطر الطلبة إلى افتراش الأرض والنوم أمام الحي الجامعي، في وضع لا يمتّ بصلة للحد الأدنى من الكرامة أو الشروط الإنسانية.
ويخوض هؤلاء الطلبة اعتصاماً مفتوحاً بعد إقصائهم، وفق تعبيرهم، من حقهم في الإيواء، رغم ظروفهم الاجتماعية الصعبة وتفوقهم الدراسي، ما جعلهم الأكثر استحقاقاً لهذا الدعم. ويحذر المحتجون من أن تجاهل مطالبهم يهدد مسارهم الدراسي، خاصة وأن أغلبهم قدموا من مدن بعيدة ولا يملكون أي إمكانيات لتحمل أسعار الكراء المرتفعة في أكادير.
ويرى الطلبة أن ما يطالبون به ليس امتيازاً، بل حقاً أساسياً يفترض بالمؤسسات الجامعية والدولة أن توفره لضمان استمرارية تعليمهم في بيئة محترمة وآمنة.
وفي المقابل، خرج المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية بتوضيح رسمي يكتفي بالتشديد على احترام المساطر وتقسيم مراحل الإيواء بين القدامى والطالبات الجدد، مستنداً إلى الطاقة الاستيعابية المحدودة. غير أن هذا التوضيح لم يقدم أي حلول عاجلة، ما زاد من غضب الطلبة الذين يعتبرون أن الخطاب الرسمي أصبح تبريراً للعجز بدل أن يكون خطوة نحو معالجة الملف.
وبين واقع الطلبة البارد على الأرض وبلاغات رسمية تتحدث عن “ظروف مناسبة”، يظل السؤال معلقاً: إلى متى سيبقى الحق في السكن الجامعي رهيناً بالعجز الإداري وغياب التدبير الاستباقي؟

