صادق مجلس النواب مؤخراً على قانون جديد لتعديل الظهير الشريف الصادر عام 1984، الخاص بتعويض ضحايا حوادث السير بالمغرب، مما رفع سقف التعويضات بنسبة تصل إلى 150%.
وينص القانون على رفع الحد الأدنى للأجر المستخدم كأساس لحساب التعويضات تدريجيًا بنسبة 54%، ليصبح 14 ألف درهم بدل 9 آلاف و270 درهم. كما يقدّر متوسط الزيادة في المبالغ المستحقة للضحايا حتى 150%، مع اعتماد مراجعة دورية كل ثلاث سنوات.
ويوفر القانون تعويضات أعلى في حالات الوفاة والإعاقة الدائمة، مع مراعاة العمر والدخل وحجم الإعاقة. لضمان عدالة أكبر، خصوصًا للفئات الضعيفة. ولأول مرة، يسمح القانون بإعادة النظر في التعويض ومراجعته إذا تفاقمت إصابة الضحية بعد صدور الحكم.
كما تحدد الإصلاحات الجديدة آجال التقاضي، بتوحيد فترات التقادم لخمس سنوات لكل من إجراءات التوفيق ومراجعة التعويض. مع وضع قواعد واضحة لتعليق أو انقطاع هذه المدد. ويشمل القانون أيضًا توسيع دائرة المستفيدين لتشمل الأطفال تحت الوصاية. والأزواج من ذوي الإعاقة، والطلبة أو المتدربين في مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيّز التنفيذ رسميًا بعد نشره في الجريدة الرسمية. مع العلم أن أحكامه الجديدة لن تُطبق بأثر رجعي على الحوادث التي وقعت قبل تاريخ النشر.
إلا أن مشروع القانون أثار جدلًا حول بند معين قد يؤدي إلى تأجيل صرف التعويضات لصالح شركات التأمين. مما قد يؤثر على حقوق الضحايا المنتظرين لمستحقاتهم، بحسب وسائل الإعلام المحلية.

