شهد متجر “كارفور” بحي تالبرجت في أكادير تطورات مثيرة في قضية السرقة التي تجاوزت قيمتها 200 مليون سنتيم، بعد ظهور معطيات جديدة كشفت أن عمليات الاختلاس كانت تُنفَّذ داخل جناح الخمور تحديداً، وبشكل منتظم استمر لأشهر طويلة دون أن يُكشف أمرها.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً دقيقاً بأمر من وكيل الملك، حيث أظهرت التسجيلات الملتقطة عبر كاميرات المراقبة تورط مسؤولين داخل المتجر في إخراج قنينات خمر بطرق احتيالية، وإعادة بيعها لفائدتهم مستغلين ثغرات في نظام المراقبة الداخلي، إضافة إلى سهولة التلاعب في حركة السلع اليومية.
المعطيات التي تم تجميعها تشير أيضاً إلى وجود خروقات قانونية أخرى. من بينها بيع الخمور للمسلمين خلال شهر رمضان، وكذلك تسويقها خارج الساعات المرخص بها، خصوصاً خلال الليل. وهي مخالفات يجرّمها القانون بشكل واضح. هذه التجاوزات دفعت الأجهزة الأمنية إلى توسيع دائرة التحقيق لتشمل عدداً من العاملين والمسؤولين قصد تحديد طبيعة تورط كل طرف.
وفي الصدد نفسه، صرّح أحد المسؤولين المحليين بالمتجر بأن بيع الخمور خارج التوقيت المسموح به كان يتم “بسبب الضغط الكبير من الإدارة المركزية لرفع حجم المبيعات”.
ولا تزال التحقيقات جارية بوتيرة مكثفة، حيث تعمل السلطات على فحص تسجيلات المراقبة والوثائق المحاسباتية ونقاط البيع. في انتظار ما ستسفر عنه التحريات خلال الأيام المقبلة. خصوصاً مع احتمال توسع لائحة المتورطين في واحدة من أكبر قضايا الاختلاس التي يشهدها القطاع التجاري بالمدينة.

