باشر القضاء الإسباني في سبتة المحتلة إجراءات متابعة مستشارة كانت تشتغل بمركز لإيواء المهاجرين القاصرين غير المصحوبين، وذلك للاشتباه في تورطها في سلوكات ذات طابع اعتدائي تجاه طفلين مغربيين تتراوح أعمارهما بين 15 و17 سنة.
ووفق ما أوردته الصحافة الإسبانية، فقد اتخذت السلطات القضائية تدابير عاجلة تمثلت في إبعاد المشتبه فيها عن المركز ومنعها من الاقتراب من الطفلين، بعد أن قام القاصران بإبلاغ الإدارة بما تعرضا له، لتُفعَّل فورًا البروتوكولات الخاصة بحماية الأطفال.
المركز المعروف باسم “بين بحرين”، والذي جرى فتحه كتدبير استثنائي للتخفيف من ضغط الاكتظاظ بمركز “لا إسبيرانزا”، شهد تعبئة آليات الحماية القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلامة القاصرين المعنيين.
ويأتي هذا التحقيق في ظل تزايد عدد القاصرين الأجانب غير المصحوبين الوافدين على سبتة المحتلة، حيث تحتضن المدينة أكثر من 500 طفل، ما دفع السلطات الإسبانية إلى نقل بعضهم إلى مدن أخرى داخل التراب الإسباني.
وبعد تقديم الشكاية إلى النيابة العامة وجمع التقارير اللازمة، تم استدعاء المشتبه فيها يوم الخميس 4 دجنبر 2025 للاستماع إليها بخصوص الأفعال المنسوبة إليها. وقد تقرر متابعتها في حالة سراح مع إلزامها بالابتعاد عن الطفلين المعنيين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التصرفات موضوع التحقيق تتعلق بتجاوزات تمس سلامة القاصرين، دون الكشف عن تفاصيلها احترامًا لمصلحتهم وحمايتهم القانونية.
وكان الطفلان قد أبلغا إحدى المشرفات في المركز بما حدث، ليقوم مدير المؤسسة بتفعيل الإجراءات الحمائية وإبلاغ المصالح المختصة والنيابة العامة على وجه السرعة.
يُذكر أن مركز “بين بحرين” من بين المنشآت التي لجأت إليها سلطات سبتة المحتلة لمواجهة الزيادة الكبيرة في عدد القاصرين غير المصحوبين، وتوفير فضاءات بديلة عن مركز “لا إسبيرانزا” المزدحم.

