نشرت صحيفة “إل إنديبيندينطي” الإسبانية، استنادا إلى بيانات مركز إلكانو للأبحاث، تقريرا كشف عن تغيرات ملحوظة في توقعات الإسبان بشأن الدول التي قد تشكل تهديدا لإسبانيا خلال السنوات الأخيرة.
وجاء المغرب في صدارة الدول المهددة وفقا للرأي العام الإسباني، حيث اعتبر 55% من المشاركين في الاستطلاع أنه يشكل تهديدا محتملا، بزيادة واضحة مقارنة بالاستطلاعات السابقة. وحلت روسيا في المرتبة الثانية، إذ ارتفعت نسبة الإسبان الذين يرونها تهديدًا من 20% قبل الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 إلى 36% بعد الحرب.
كما أظهرت النتائج ارتفاع المخاوف تجاه الولايات المتحدة، حيث اعتبر 19% من الإسبان أن واشنطن تهديد محتمل، مقارنةً بـ5% في عام 2024، وهو ما عزاه التقرير إلى “تأثير سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب”.
وأشار التقرير إلى أن العلاقة بين المخاوف الأمنية، والتصورات الجيوسياسية، وتقييم الجار الجنوبي ليست خطية، لكنها تعكس قاعدة اجتماعية قائمة على عدم الثقة المستمرة، يصعب تغييرها في المدى القصير. وتلعب في هذا التصور عوامل تاريخية وجغرافية، أبرزها قضية سبتة ومليلية، والأزمات المرتبطة بالهجرة، وموقف الرأي العام من قضية الصحراء.
وفيما يتعلق بالاستعداد الدفاعي، أظهر البارومتر أن 57% من الإسبان يؤيدون زيادة استثمارات أوروبا في الدفاع، بينما أبدى 52% دعمهم لإرسال قوات للمساهمة في الأمن في أوكرانيا، وهو رقم يُعد مرتفعًا بالنسبة لبلد معروف بتحفظه تجاه التدخل العسكري.
ويخلص التقرير إلى أن هذه النتائج تعكس تصورات الإسبان حول الأولويات الأمنية والجيوسياسية، وتؤكد الحاجة إلى وضع استراتيجيات واضحة لتعزيز الثقة، وتطوير سياسات دفاعية تراعي المخاطر الإقليمية والدولية، مع الاعتراف بالحساسيات التاريخية والجغرافية للجوار الجنوبي.


تعليق واحد
تنبيه: دونالد ترمب يعلق الهجرة من دول العالم الثالث ويحدد المستهدفين