شهدت أسعار السردين خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ تراوحت في الأسواق بين 25 و30 درهماً للكيلوغرام، بينما بلغ ثمن الصندوق في بعض أسواق الجملة حوالي 450 درهماً، في زيادة لافتة مقارنة بالأسابيع الماضية.
ويرجع مهنيون هذا الارتفاع أساساً إلى تراجع الكميات المعروضة نتيجة اضطرابات الأحوال الجوية التي عرفتها السواحل المغربية، ما أدى إلى توقف عدد من مراكب الصيد عن الإبحار وانخفاض العرض بشكل واضح.
كما أكد تجار السمك أن هذا النقص تزامن مع ارتفاع الطلب. ما دفع الأسعار إلى الصعود بسرعة سواء داخل أسواق الجملة أو في نقاط البيع بالتقسيط.
ويرى مراقبون أن تقلبات أسعار الأسماك لا تعود فقط للعوامل المناخية. بل تتأثر أيضاً بإشكالات بنيوية أبرزها ضعف تنظيم مسالك التوزيع وغياب قنوات مباشرة تربط بين الموانئ والأسواق. مما يجعل أي اضطراب بسيط في الإمدادات كفيلاً بإشعال الأسعار. خصوصاً في المدن الكبرى ذات الاستهلاك المرتفع للمنتجات البحرية.
وتزيد هذه الارتفاعات الجديدة في أسعار السردين من مخاوف المستهلكين، الذين يواجهون موجة غلاء تشمل مجموعة من المواد الغذائية. بينها الخضر والفواكه.

