كشفت سرعة واحترافية تدخل عناصر الدرك الملكي بسرية 2 مارس التابعة للقيادة الجهوية للدار البيضاء، عن تورط أفراد شبكة “المافيا الإيطالية” المفككة حديثًا بدار بوعزة في جرائم خطيرة عابرة للقارات.
ووفق أخبار الصباح، أظهر التحقيق الأولي الذي باشرته عناصر الدرك معطيات صادمة حول الأنشطة الإجرامية للتنظيم، إذ لم تقتصر جرائمهم على تهريب المخدرات وترويجها وتبييض الأموال والتزوير وتزييف الوثائق الرسمية واستعمال هويات مزورة، بل امتدت لتشمل تنفيذ اعتداءات جسدية وحصص تعذيب في دول أخرى.
وأضافت المصادر ذاتها أن مقاطع فيديو عُثر عليها داخل هواتف زعيم الشبكة وشركائه كشفت مشاهد مروّعة لاحتجاز وتعذيب ضحايا بشكل وحشي. في إطار تصفية حسابات بين خصوم، ما دفع الضابطة القضائية إلى توسيع دائرة التحقيق لكشف خلفيات هذه الاعتداءات وامتداداتها وأطرافها المحتملة.
وتبيّن أن زعيم الشبكة، الذي أربك أجهزة الأمن الدولية طوال فترة فراره منذ 2024. حاول رشوة عناصر الدرك بمبلغ 35 مليون سنتيم خلال مداهمة شقته المفروشة بدار بوعزة رفقة زوجته. مقابل إطلاق سراحهما وغلق الملف. لكن عناصر الدرك رفضوا العرض، مُصرّين على تطبيق القانون رغم المخاطر.
وأسفرت العملية النوعية التي نفذتها فرقة “الكومندو” التابعة لسرية 2 مارس. بقيادة القائد بالنيابة وبتوجيه دقيق من الكولونيل ماجور عبد الكريم زريوح وتحت إشراف النيابة العامة. عن اعتقال الزعيم وزوجته، قبل إسقاط عنصرين آخرين من الشبكة تباعا. وإحالة المتورطين على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.
وتبين بعد تنقيط المشتبه فيهما الرئيسيين في قواعد بيانات المطلوبين دوليًا. أنهما موضوع مذكرة حمراء صادرة عن “الأنتربول” بناءً على أوامر قضائية أوروبية لتورطهما في قيادة “مافيا” دولية متخصصة في تهريب المخدرات وتبييض الأموال والتزوير. شكّل تهديدًا جديًا للأمن العام بالمغرب لولا يقظة عناصر الدرك.
وأكدت أخبار الصباح أنه جرى إشعار السلطات الأمنية الإيطالية . بإيقاف أعضاء الشبكة قصد بدء مسطرة تسليمهم وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المعمول بها.

