استغرب يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، استمرار عجز المقاولات المغربية “أنابيك” عن استقطاب اليد العاملة، رغم عرضها لأكثر من 100 ألف فرصة شغل سنويًا دون أن تجد من يتقدم لشغلها عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
وأرجع الوزير هذا الوضع إلى عاملين رئيسيين، يتمثلان في غياب الكفاءات المطلوبة لشغل بعض المناصب، أو ضعف الأجور المقترحة التي لا تحفّز طالبي العمل على التفاعل مع هذه العروض.
وجاء كشف هذا الرقم لأول مرة خلال جلسة موضوعاتية نظمها المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، حيث أكد المسؤول الحكومي أن باب التشغيل أصبح مفتوحًا أيضًا أمام الشباب غير الحاصلين على شهادات.
وأوضح أن “أنابيك” تتلقى سنويًا طلبات توظيف تفوق 100 ألف منصب، غير أنها تعجز عن تلبيتها بسبب نقص الكفاءات الملائمة، أو لعدم جاذبية الأجور مقارنة بمتطلبات العمل. كما أشار إلى أن نحو 20 في المائة من المسجلين الجدد في الوكالة هم من غير الحاصلين على شهادات.
وأضاف السكوري أن فئة واسعة من الشباب لا تستفيد من أي دعم عمومي يسهّل ولوجها إلى التكوين أو التشغيل، موضحًا أن هذه الفئة، المصنفة ضمن فئة “نييت”، تضم شبابًا لم يتابعوا دراستهم ولم يحصلوا على تكوين مهني، ويُقدّر عددهم بحوالي مليون شاب.
وفي إطار الحد من البطالة التي بلغت نسبتها 13 في المائة، أكد الوزير أن الحكومة قررت تعميم نظام التدرج المهني، الذي كان يضم سابقًا نحو 26 ألف متدرب، بينهم 9 آلاف داخل المقاولات، مع توزيع التكوين بين 20 في المائة نظري و80 في المائة تطبيقي داخل أماكن العمل. ونظرًا لارتفاع معدلات الهدر المدرسي التي تقارب 280 ألف تلميذ سنويًا، خاصة في السلك الإعدادي، تم رفع عدد المستفيدين من هذا النظام إلى 100 ألف سنويًا ابتداءً من أكتوبر الماضي، موزعين على 200 مهنة بمستويات تعليمية تمتد من نهاية التعليم الابتدائي إلى البكالوريا والتقنيين المتخصصين، مع تركيز خاص على الفئات الأكثر هشاشة.

