أنهت المصالح الأمنية بأيت ملول نشاطًا إجراميًا خطيرًا كان يثير القلق بين التجار ومهنيي تحويل الأموال بعدة مدن في جهة سوس ماسة. فقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح الأحد الماضي، من توقيف رجل أربعيني، معروف بسجله الإجرامي، يُشتبه في كونه أحد العناصر الرئيسية ضمن شبكة إجرامية متخصصة في السرقات من المحلات التجارية ووكالات تحويل الأموال.
وقد جرى توقيف المشتبه فيه بمنطقة “القليعة” بضواحي أيت ملول، بعد أبحاث وتحريات دقيقة، أسفرت في وقت سابق عن توقيف ثلاثة أشخاص آخرين يشتبه في تورطهم في سلسلة من السرقات المتتالية، التي طالت محلات تجارية بعدة مدن من بينها أكادير، إنزكان، أيت ملول وتارودانت، إضافة إلى سرقة نوعية في إحدى وكالات تحويل الأموال بالمنطقة القروية “الصفاء” بضواحي بيوكرى، والتي وثّقها شريط فيديو انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، محدثًا موجة استياء وقلق بين المواطنين.
وعملت المصالح الأمنية خلال هذه العملية على تفتيش أماكن اشتباه الضلوع فيها، وأسفرت هذه العمليات عن حجز مبالغ مالية كبيرة، وكميات من المواد الاستهلاكية يشتبه في أنها من متحصلات نشاط الشبكة الإجرامية، إضافة إلى أختام ودفاتر شيكات، وملابس يُعتقد أنها استُخدمت أثناء تنفيذ السرقات، إلى جانب سيارة نفعية إضافية يُرجح أنها استُخدمت في تنقلات الشبكة وأنشطتها الإجرامية.
كما كشفت عملية تنقيط هوية الموقوف بقاعدة بيانات الأمن الوطني أنه مبحوث عنه بموجب 27 مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطه في قضايا متعددة، تشمل تكوين عصابة إجرامية، سرقات، نصب، وإصدار شيكات بدون رصيد.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأكادير، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تمهيدًا لتعميق التحقيقات للكشف عن باقي امتدادات الشبكة وتحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى عناصرها.

