بعد فترة طويلة طبعها الغلاء وارتفاع الأسعار، عرفت الأسواق المغربية انفراجاً ملحوظاً مع تسجيل تراجع قوي في أثمنة زيت الزيتون، في خطوة أعادت هذا المنتوج الأساسي إلى موائد الأسر المغربية بأسعار أقل مما كان متداولاً خلال الموسمين الماضيين.
انهيار سعري غير مسبوق
خلال الأيام الأخيرة، شهدت أسعار زيت الزيتون انخفاضاً لافتاً، حيث بعدما تجاوز ثمن اللتر الواحد عتبة 120 درهماً سنة 2024، تراجع في عدد من المناطق، خصوصاً بجهة مراكش–آسفي، ليصل إلى حوالي 40 درهماً. هذا التراجع، الذي يناهز 70 في المائة، يُعد الأكبر من نوعه منذ سنوات، وخفف بشكل واضح من حدة التذمر لدى المستهلكين.
عوامل وراء هذا التراجع
ويعزو مهنيون هذا الانخفاض المفاجئ إلى موسم فلاحي ناجح تميز بظروف مناخية ملائمة، من تساقطات مطرية مهمة واعتدال في درجات الحرارة، ما أسهم في تحقيق محصول وفير. كما ساهم تعافي أشجار الزيتون بعد سنوات من الجفاف في رفع جودة وكميات الإنتاج، إلى جانب وفرة العرض نتيجة النشاط المكثف للمعاصر، وهو ما كبح المضاربات وخفّض الأسعار.
أرقام رسمية تعزز التفاؤل
وفي تصريح رسمي، أكد وزير الفلاحة أحمد البواري أن إنتاج الزيتون خلال الموسم الحالي مرشح لبلوغ حوالي مليوني طن، أي ضعف ما تم تسجيله خلال الموسم الماضي. كما سجل سعر الكيلوغرام من الزيتون الخام تراجعاً كبيراً، منتقلاً من 15 درهماً إلى أقل من 5 دراهم.
ويرى متتبعون أن هذا الوضع الجديد يحقق توازناً بين ضمان تصريف محصول الفلاحين وتخفيف الضغط عن القدرة الشرائية للمواطنين، بعد فترة طويلة من ارتفاع الأسعار.

