أفادت مصادر أمنية بأن مجموعة مسلحة أقدمت، مساء 21 دجنبر، على اختطاف 28 شخصا، بينهم نساء وأطفال، قرب قرية زاك بمنطقة باشار التابعة لولاية بلاتو، شمال وسط نيجيريا. وأوضح تقرير أمني أن المختطفين كانوا في طريقهم للمشاركة في مناسبة دينية لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، قبل أن تعترض سبيلهم عناصر مسلحة وتقوم باختطافهم، مشيرًا إلى أن السلطات الأمنية باشرت تحقيقًا للكشف عن ملابسات الحادث وتعقب المتورطين.
وتُعد هذه الحادثة أحدث حلقة في سلسلة عمليات الاختطاف الجماعي التي شهدتها نيجيريا خلال الأسابيع الأخيرة، ما أعاد تسليط الضوء دوليًا على التدهور المتواصل للوضع الأمني في البلاد.
وتزامنت عملية الاختطاف مع إعلان السلطات النيجيرية، في اليوم نفسه، الإفراج عن 130 تلميذًا، وهم آخر دفعة من أكثر من 250 طالبًا اختُطفوا قبل نحو شهر من مدرسة داخلية كاثوليكية في شمال وسط ولاية النيجر.
وأثارت موجة الاختطافات المتكررة، التي تستهدف في الغالب تلاميذ المدارس ودور العبادة، قلقًا متزايدًا لدى المجتمع الدولي، حيث حذرت الأمم المتحدة من “تصاعد مقلق في عمليات الاختطاف الجماعي”، كما سُجلت حوادث مماثلة طالت عشرات الأشخاص في هجمات متفرقة.
وفي سياق متصل، تواجه نيجيريا انتقادات متزايدة من الولايات المتحدة، التي لوّحت بإمكانية التدخل العسكري على خلفية ما تصفه بوقوع عمليات قتل جماعي تستهدف مسيحيين في بعض المناطق.
وتُنفذ معظم عمليات الاختطاف في نيجيريا بهدف الحصول على فدى مالية، حيث تحولت الظاهرة إلى نشاط إجرامي منظم يدر أرباحًا كبيرة، إذ جُمعت نحو 1.66 مليون دولار بين يوليوز 2024 ويونيو 2025، وفق تقرير حديث صادر عن شركة “إس بي إم إنتليجنس” للاستشارات ومقرها لاغوس.

