صادقت اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي التابعة لليونسكو، يوم الأربعاء بالهند، على الملف الذي تقدمت به المملكة المغربية لتسجيل القفطان المغربي ضمن قائمة التراث العالمي.
وجاء هذا الاعتراف الدولي، وفق بلاغ لوزارة الثقافة، ثمرةً للجهود التي تبذلها المملكة بقيادة الملك محمد السادس في حماية وصون التراث الثقافي المغربي. وأوضحت الوزارة أن المغرب قدّم ملفاً متكاملاً أبرز مختلف الجوانب التاريخية والجمالية والتقنية المرتبطة بالقفطان، بإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمندوبية الدائمة للمغرب لدى اليونسكو في باريس.
وأكد البلاغ أن القفطان المغربي ليس مجرد زي تقليدي، بل رمز راسخ للهوية المغربية ينتقل عبر الأجيال منذ أكثر من ثمانية قرون، ويجسد تراثاً فنياً وصناعياً استثنائياً لاقى تقديراً عالمياً.
كما شددت الوزارة على أن إعداد الملف تم وفق مقاربة دقيقة وشاملة، تضمنت وصفاً للحرف والمهارات المرتبطة بصناعته، ودوره الاجتماعي، والمجتمعات الحاملة لهذا التقليد العريق.
وبهذه المناسبة، وجهت الوزارة شكرها للحرفيين والصناع التقليديين وجمعيات المجتمع المدني داخل المغرب وخارجه، وكل الجهات التي ساهمت في إنجاز هذا الملف.
وشهدت أشغال دورة لجنة التراث في نيودلهي محاولة من الوفد الجزائري لإعادة ترتيب جدول الأعمال بهدف إدراج تعديل على ملف يعود لسنة 2012 بإضافة كلمة “قفطان”. في مسعى لإيهام بأن الجزائر سبقت المغرب في تسجيل هذا العنصر أو لدفع نحو اعتباره “تراثاً مشتركاً”. غير أن المكتب التنفيذي رفض المقترح، مؤكداً ضرورة احترام الترتيب المعتمد. وسط دعم قانوني من دول مثل الإمارات وبنغلاديش، ومداخلات من إسبانيا ونيجيريا التي شددت على أن أي تصويت. إن حدث، يجب أن يتم سراً، ما قلّص فرص تمرير المحاولة الجزائرية ودفع الوفد إلى طلب تعليق الجلسة للتشاور.

