احتشد المئات من أساتذة ومربي التعليم الأولي صباح اليوم الاثنين 8 دجنبر أمام مبنى وزارة التربية الوطنية بباب الرواح، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الإقصاء والتهميش والاستغلال”.
وتحوّلت الوقفة الاحتجاجية سريعاً إلى مسيرة حاشدة نحو مقر البرلمان، وسط تدخل قوات الأمن لمحاولة السيطرة على المحتجين الذين قدموا من عدة مدن مغربية، مؤكدين تصميمهم على مواصلة تحركهم سلمياً رغم محاولات إحكام الرقابة عليهم.
ورفع التنسيق الثلاثي لشغيلة التعليم الأولي، المكوّن من النقابة الوطنية للتعليم الأولي (UMT)، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي (CDT)، واللجنة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي (FNE)، شعارات قوية انتقدت ما اعتبروه “تملص وزارة التربية الوطنية من مسؤولياتها”، مؤكدين استمرار مطالبهم وعدم التراجع عنها حتى تحقيقها بالكامل.

وردد المحتجون شعارات مثل: “الكرامة أولا والإدماج حق مشروع”، مطالبين بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية على غرار موظفي القطاعات الأخرى، واصفين ظروف عملهم بـ”القاسية والهشة”، وناشدوا ضمان حقوقهم والأمن الاجتماعي لهم، محذرين من الاستغلال الممنهج من قبل الجمعيات الوسيطة.

وأكد المحتجون أن حق الإدماج “غير قابل للتفاوض أو التأجيل”، داعين إلى تطبيق المقتضيات المتعلقة بأساتذة التعليم الأولي ضمن قانون الإطار 51.17، الذي ينص على إدماجهم في المنظومة العمومية، معتبرين هذا الحق ضرورياً لحماية كرامتهم وضمان استقرارهم المهني والاجتماعي.
وشهدت المسيرة تصعيداً في وتيرة الاحتجاج، مع رفع مكثف للشعارات التي وجّهت رسائل مباشرة للوزارة، محذرة من تفاقم الاحتقان في ظل صمتها تجاه مطالب أساتذة التعليم الأولي.

