شهد السوق الممتاز “كارفور” تالبرجت بمدينة أكادير خلال الأيام الأخيرة تفجر قضية اختلاس اعتُبرت من بين الأكبر التي تطال المؤسسة، بعد اكتشاف اختفاء مبالغ مالية ضخمة تم الاستيلاء عليها بشكل متواصل لعدة أشهر، ما أحدث صدمة داخل إدارة المجموعة.
وبحسب مصادر خاصة لموقع مغرب تايمز، فقد أوفدت الإدارة المركزية لـ“كارفور” لجنة تفتيش إلى المتجر المعني فور توصلها بمعطيات أولية حول وجود تلاعبات مالية. غير أن ما كشفه التدقيق الداخلي فاق التوقعات، إذ تبين أن حجم الاختلاس بلغ أكثر من 200 مليون سنتيم، ما يفوق بكثير ما كان يُعتقد في البداية أنه مجرد خروقات بسيطة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الشبهات تتجه نحو الإدارة المحلية للسوق، باعتبارها المسؤولة المباشرة عن تدبير التعاملات المالية اليومية ومراقبة مداخيل الأقسام الحساسة. كما اتضح أن عمليات السطو تمت بطريقة تدريجية ومنظمة، ما جعل اكتشافها أمراً صعباً خلال الأشهر الأولى.
وعقب النتائج الأولية للتحقيق الداخلي، سارعت الإدارة المركزية إلى وضع شكاية رسمية لدى وكيل الملك بمحكمة أكادير. الذي أحال الملف على المصلحة المختصة بالشرطة القضائية لفتح بحث شامل يشمل الاستماع إلى المسؤولين والموظفين. وفحص سجلات المحاسبة ونقاط البيع.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل حول أساليب تنفيذ هذه السرقات. والأطراف المتورطة فيها، والمسؤوليات القانونية المحتملة. خصوصاً أن المعطيات الأولية توحي بوجود شبكة منظمة استغلت الثقة والهياكل الداخلية للمؤسسة التجارية.

