تتواصل مأساة حوادث الشغل بمدينة خنيفرة، التي ما فتئت تحصد أرواح العمال في ظروف مأساوية، إذ سجلت المدينة، السبت الماضي، مصرع عامل بناء في الأربعينات من عمره، بعد سقوطه داخل ورش في طور التشييد.
وقد استنفر الحادث مختلف السلطات المحلية والأمنية، حيث انتقلت عناصر الشرطة القضائية والعلمية إلى مكان الواقعة، لتطويق محيط الورش وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، خاصة ما يتعلق باحترام شروط السلامة المهنية داخل الورش. ومن المنتظر أن يشمل التحقيق الاستماع إلى المسؤول عن الورش وعدد من العمال.
ونُقل الضحية على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بخنيفرة لتلقي الإسعافات الضرورية. غير أن خطورة الإصابات والجروح التي تعرض لها بمناطق مختلفة من جسده عجلت بوفاته. وتم إيداع جثته بمستودع الأموات بالمستشفى نفسه.
الهالك كان يعيل أسرة تقطن بحي المسيرة السفلى، تتكون من زوجة وثلاثة أبناء. أكبرهم في الثامنة عشرة وأصغرهم لا يتجاوز الخامسة. تاركا وراءه وضعا اجتماعيا صعبا وحالة من الحزن بين أوساط العمال والنقابيين والحقوقيين بالمدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن الورش ذاته شهد قبل أشهر حادثا مماثلا أودى بحياة عامل آخر يبلغ من العمر 38 سنة. بعد سقوطه إثر فقدانه التوازن أثناء مزاولته العمل.

