سجل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير سابقة طبية جديدة تُضاف إلى رصيد الطب المغربي، بعد نجاح فريق جراحة المسالك البولية في إجراء أول عملية وطنية لترميم الإحليل اعتماداً على تقنيات الجراحة المجهرية الدقيقة.
العملية، التي أُنجزت لفائدة مريض في السبعينيات من عمره، تمت تحت إشراف البروفيسور عماد زوزيو، وشكلت منعطفاً مهماً في تدبير الحالات المعقدة التي كانت تستدعي في السابق اللجوء إلى مراكز خارجية أو حلول جراحية تقليدية محدودة النتائج.
جراحة دقيقة بمعايير عالمية
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة لكونها الأولى من نوعها بالمغرب في مجال جراحة المسالك البولية، حيث جرى استعمال مجهر جراحي عالي الدقة مكّن من إعادة ترميم الإحليل في ظروف آمنة، مع تحقيق مستوى عالٍ من الدقة والتحكم في الأنسجة.
وقد ساهمت هذه التقنية المتطورة في تقليص المخاطر الجراحية وتحسين النتائج العلاجية، بما ينسجم مع المعايير المعمول بها في المراكز الطبية المتقدمة عالمياً.
تنسيق محكم وكفاءات متخصصة
وتطلب إنجاز هذا التدخل الطبي تعبئة فريق متعدد التخصصات من أطباء وممرضين، اشتغل وفق تنسيق محكم مدعوماً بتجهيزات حديثة وفرتها إدارة المركز.
ويعكس هذا النجاح التطور الكبير الذي عرفته الكفاءات الطبية بالمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، وقدرتها على توطين التقنيات الجراحية المتقدمة داخل المنظومة الصحية الوطنية.
تعزيز العرض الصحي والإشعاع الجهوي
ويمثل هذا الإنجاز خطوة نوعية في تعزيز العرض الصحي بجهة سوس ماسة، ويؤكد الدور الريادي للمراكز الاستشفائية الجامعية في تحسين جودة الخدمات وتقريب العلاجات المتقدمة من المواطنين.
كما يعزز مكانة أكادير كقطب طبي صاعد، قادر على استقطاب الكفاءات وتقديم علاجات دقيقة تغني المرضى عن مشقة التنقل خارج الجهة أو خارج الوطن.

