تمكنت السلطات القضائية بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، صباح الاثنين الماضي، من إحباط محاولة نصب واحتيال استهدفت إحدى المرتفقات، وذلك بفضل يقظة وكيل الملك هشام الحسني وسرعة تدخله.
وخلال تفحصه تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المحكمة، لاحظ المسؤول القضائي تحركات مريبة لشخص غريب يترصد إحدى النساء ويحاول التواصل معها بطريقة مشبوهة، ما دفعه إلى إعطاء تعليماته الفورية لعناصر الشرطة القضائية لإيقافه، بينما تكفلت عناصر الأمن الخاص بمراقبته إلى حين وصول الشرطة.
وكشفت المعطيات الأولية أن الشخص الموقوف من ذوي السوابق في قضايا النصب والاحتيال، وكان يخطط للإيقاع بضحيته عبر إيهامها بقدرته على التدخل لصالحها في إجراءات قضائية، غير أن التدخل الاستباقي لوكيل الملك أحبط مخططه، وحال دون وقوع المرتفقة ضحية عملية نصب محكمة. وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار تقديمه أمام العدالة.
ويأتي هذا التدخل في سياق جهود متواصلة لمواجهة ظاهرة سماسرة المحاكم. التي لطالما أثرت سلباً على ثقة المواطنين في العدالة. فقد أسفرت العمليات الأخيرة عن توقيف ثلاثة أشخاص تورطوا في ابتزاز متقاضين مقابل وعود وهمية بالتدخل في ملفاتهم. من بينهم أربعيني ضُبط متلبساً بتسلم 20 ألف درهم من امرأة أمام المحكمة. بعد أن أوهمها بقدرته على مساعدتها في قضية معروضة على القضاء. كما تمكنت النيابة العامة خلال يوليوز الماضي من الإيقاع بمشتبه فيه آخر. بعد نصب كمين محكم له وضبطه متلبساً بابتزاز امرأة ومطالبته بـ40 ألف درهم مقابل التدخل في ملف قضائي.
وتعكس هذه التدخلات الحازمة توجهاً جديداً في محاربة السماسرة وصون هيبة القضاء وتعزيز ثقة المواطنين في نزاهة المؤسسات القضائية.


تعليق واحد
تنبيه: المحكمة الابتدائية بصفرو ترفض تمتيع الرابر "Pause Flow" بالسراح المؤقت